arabic-euthanasia-landing

1. مقدمة

يوميا، الأسر والأطباء في جميع أنحاء العالم يجب عليهم اتخاذ القرار المؤلم في هل يتركون عمدا أحد أفراد الأسرة ليموت من أجل التخفيف عن معاناته. عادة ما يشار إلى ذلك باسم القتل الرحيم. تختلف القوانين فيما يتعلق بالقتل الرحيم من بلد إلى بلد.
الاسم مشتق من الكلمة اليونانية التي تعني حرفيا “الموت الجيد”، القتل الرحيم يأتي في أشكال مختلفة وفيما يلي بعض تعاريفها:

القتل الرحيم الطوعي: هذا يشير إلى إجراءات يتخذها الطبيب والمريض، الذين يتفقون معا (الموافقة مسبقة) لإنهاء حياة المريض. هذا هو فقط في حالة المريض الذي يعاني بشدة ويطلب باستمرار من الطبيب للقيام بذلك. (المرجع: Medterms.com)

القتل الرحيم غير الطوعي:هذا هو عندما يكون الشخص غير قادر على طلب القتل الرحيم (ربما يكون فاقد الوعي أو عاجز عن التواصل) أو لا يستطيع الخيار المفيد بين الحياة والموت. في هذه الحالة، يتخذ الشخص المناسب القرار نيابة عن الشخص الذي يموت، ربما وفقا لإرادتهم وهم احياء أو رغبات أعربوا عنها سابقا. الحالات التي لا يستطيع فيها الشخص أن يتخذ قرارا أو لا يمكن معرفة رغباته تشمل الاتي:

  • الشخص في حالة غيبوبة.
  • الشخص صغير السن جدا (على سبيل المثال، طفل رضيع صغير جدا).
  • الشخص في الشيخوخة.
  • الشخص مختل عقليا إلى بشكل شديد للغاية.
  • الشخص ذو تلف خطير في المخ.
  • الشخص مضطرب عقليا بحيث يجب أن يكون محميا من نفسه (المرجع:About.com).

القتل الرحيم النشط: التسبب عمدا في وفاة الشخص من خلال القيام بإجراء مثل إعطاء حقنة قاتلة.

القتل الرحيم السلبي: التسبب عمدا في الوفاة من خلال عدم توفير الضروريات العامة / العادية (المعتادة والعرفية) من رعاية وطعام وماء.

القتل الرحيم يستمر في ان يكون موضوعا للجدال والنقاش. Medterms.com تلخص النقاش: “[هذه] قضية تتنوع فيها الآراء على نطاق واسع وهي تشمل الدعوة بحماس، القبول المتخوف، الرفض التام، والإدانة الشديدة، والمساواة للقتل الرحيم بالقتل العادي”.

2. بعض المفاهيم الروحية

في هذه المقالة سننظر إلى القتل الرحيم من منظور الروحي بحت. ومع ذلك، قبل أن نحاول أن نفهم فعل القتل الرحيم من المنظور الروحي، دعونا نتعرف على بعض المفاهيم الروحية.

2.1 القدر

القتل الرحيم - المنظور الروحيالقدر هو ذلك الجزء من حياتنا الذي ليس لدينا سيطرة عليه. كل الأحداث الكبرى في حياتنا عادة ما تكون قدرية. لمزيد من المعلومات حول القدر، يرجى ارجع إلى القسم لدينا عن القدر.

 

2.2 الغرض الروحي من الحياة

القتل الرحيم - المنظور الروحيمن المنظور الروحي، هناك نوعان من الأسباب العامة في لماذا ولدنا. هذه الأسباب تحدد الغرض من حياتنا على ابسط المستويات. وهم:

  • لاستكمال قدرنا و حساب الأخذ والعطاء الذي لدينا مع مختلف الناس.
  • للتقدم روحيا مع الهدف النهائي وهو الاندماج في الله، وبالتالي الخروج من دورة الولادة والموت.

الولادة كإنسان ثمينة جدا. هذا لأنه عندما نكون على متن مستوى الأرض (بهولوك)، تكون لدينا أفضل فرصة للتقدم الروحي. ارجع إلى المقالة الغرض الروحي للحياة .

2.3 مفهوم وقت الوفاة

القتل الرحيم - المنظور الروحيكل واحد منا يجب أن يموت في مرحلة ما، وذلك يتقرر وفقا لقدرنا. في حياتنا وبحسب قدرنا، هناك بعض الفترات الزمنية المخصصة مسبقا التي يمكن فيها أن نموت. الكيفية التي يموت بها الشخص يمكن أن تختلف، وليس بالضرورة ان تكون مقدرة. على سبيل المثال، في فترة زمنية مقدرة مسبقا، إذا كان مقدرا للشخص ان يموت، سوف يموت. ومع ذلك، الوسيلة التي سيموت بها قد تكون من خلال عملية القتل الرحيم، الانتحار بمساعدة، أو لأسباب طبية عادية. في حالات الماهامروتيويوجا (الموت المؤكد) نادرا ما يكون القتل الرحيم أو المساعدة على الانتحار أو الانتحار هو سبب الوفاة. الله يرتب الوفاة بطريقة طبيعية. الناس الذين تكون الوفاة لديهم عنيفة يكون ذلك بصفة عامة حسب قدرهم.

ارجع إلى المقالة في “وقت الوفاة“.

3. القتل الرحيم – المنظور الروحي

في هذا القسم سننظر في عدد قليل من وجهات النظر التي من شأنها أن تعطينا وجهة نظر إضافية إذا واجهنا احتمالية القتل الرحيم على أنفسنا أو أحبائنا.

عند اجراء الابحاث لهذه المقالة، وصلنا الى موقع بي بي سي عن الأخلاق الذي جاء فيه:

القتل الرحيم هو ضد كلمة ومشيئة الله “المتدينون لا يجادلون في أننا لا يمكننا قتل أنفسنا، أو نجعل الآخرين يقوموا بذلك. أنهم يعرفون أننا يمكن أن نفعل ذلك لأن الله أعطانا الإرادة الحرة. حجتهم هي أنه سيكون من الخطأ بالنسبة لنا القيام بذلك.
“هم يعتقدون أن كل إنسان هو خليقة الله وان هذا يفرض حدودا معينة علينا. حياتنا ليست هي حياتنا نحن فقط لنفعل بها كما نراه مناسبا لنا.
“قتل أنفسنا أو جعل شخص آخر يقوم بذلك نيابة عنا هو إنكار لله، وإنكار حقوق الله على حياتنا وحقه في اختيار طول حياتنا والطريقة التي تنتهي بها حياتنا.”
المرجع: بي بي سي على القتل الرحيم

تعليق المحرر:

  • ذلك هو طريقة سطحية جدا ومبسطة للنظر إلى القتل الرحيم. إذا نظرنا إلى حياتنا وفقا لمسار الاخلاص (باكتي يوجا)، لا يمكن لشيء أن يحدث لنا بدون مشيئة الله. الله لديه الحق الكامل على حياتنا وليس هناك ما يمكننا القيام به لتجاوز هذا الحق.
  • وفقا ل مسار العمل (كارما يوجا)، 65٪ من حياتنا قدري و35٪ من حياتنا يقع تحت مشيئتنا الحرة. قرار ارتكاب القتل الرحيم قد لا يكون دائما حسب مشيئتنا الحرة والعديد من العوامل الروحية يمكنها أن تؤثر على نتيجة قرارنا.

3.1 القدرة على القيام بالممارسة الروحية

القتل الرحيم - المنظور الروحيتماشيا مع غرض حياتنا الروحي، إذا كان المريض قادرا على القيام بالممارسة الروحية، فمن المستحسن أن المريض لا يرحب بالقتل الرحيم. هذا لأنه من الأسهل القيام بالممارسة الروحية أثناء الوجود في الجسم المادي مقابل الوجود في الجسم الخفي. في المستويات الخفية من العالم السفلي (بهافارلوك) والجحيم (باتال)، اختبار المعاناة هو أكثر بكثير من الذي على متن مستوى الأرض الوجودي. في هذه المستويات الخفية، لا توجد سعادة لدى الأجسام الخفية او تكون قليلة. كثافة المعاناة تزيد فقط عندما يذهب المرء إلى المستويات السفلى من الجحيم والقدرة على القيام بالممارسة الروحية تقل.

2-arabic-planes-of-existence-spiritual

خلافا للاعتقاد الشائع لدى بعض الأديان الكبرى، في العصر الحالي كاليوج، أقل من واحد في المئة من الناس يذهبون إلى المستوى الخفي للجنة (سوارجا). في هذا المستوى الخفي للجنة وحيث ان الأجسام الخفية تنغمس تماما في التمتع بثمار حسناتهم، تنسى الأجسام الخفية الممارسة الروحية. أنه ليس سوى في المستويات الخفية من ماهارلوك فما فوق، حيث يذهب أقل من 0.1٪ من الناس بعد الموت، يمكن للممارسة الروحية ان تحدث. أيضا، الجسم الخفي في المستويات الخفية في المستوى السفلي (بهافارلوك) وما تحته، يواجه المزيد من الهجمات من الأشباح ذات المستوى العالي أكثر من الشخص على متن مستوى الأرض المادي في الوجود. ارجع إلى القسم “أي مستوى خفي من المرجح أن تذهب اليه الاجسام الخفية بعد الموت“.

باختصار شديد ليس هناك فائدة روحية للمريض العادي أن يسأل الموت الرحيم. تعجيل الموت لا يعني القدرة على القيام بالممارسة الروحية في المستويات الخفية من الكون أو بالنسبة لهذا الموضوع تحمل ألم أقل. ومع ذلك، يمكن للشخص أن يكتسب الحسنات اعتمادا على سبب لماذا يطلب القتل الرحيم.

ارجع إلى القسم 4.2 الخطيئة التي يتكبدها الشخص الذي يطلب الموت بالقتل الرحيم الطوعي

3.2 المستوى الروحي

القتل الرحيم - المنظور الروحيالشخص الذي في حالة غيبوبة أو حالة غيبوبة دائمة، ما يزال لديه العقل الباطن نشطا وكذلك أيضا مركز حساب الأخذ والعطاء. في حالة كونه شخص يقوم بالممارسة الروحية وفقا للمبادئ الأساسية الستة للممارسة الروحية والذي وصل إلى المستوى الروحي 50-60٪، تستمر الممارسة الروحية في العقل الباطن. ومع ذلك، إذا لم يكن الشخص راسخا بحزم في الممارسة الروحية قبل الدخول في الغيبوبة، فإنه من المستحيل له أن يبدأ في الممارسة الروحية عندما يدخل في حالة الغيبوبة. في الشخص ذو المستوى الروحي المتوسط والذي لديه مرض ميؤوس من شفائه ولكن ادراكه سليم، التركيز على الممارسة الروحية سينفعه في الحياة بعد الموت وسيقلل أيضا من آلامه قبل الموت. في حين أن هذا ممكن من الناحية النظرية، فإنه من الصعب للإنسان أن يبدأ الممارسة الروحية وفقا للمبادئ الأساسية الستة عندما يكون مريض ويعاني. الرعاية التلطيفية يمكنها أن تساعد في هذه الحالة – ارجع إلى القسم عن الرعاية التلطيفية.

ارجع إلى محاضرة SSRF عن الطبيعة الوظيفية للعقل و كيف يعمل الترديد

3.3 حالة الغيبوبة دائمة

القتل الرحيم - المنظور الروحيما هو المنظور الذي نحتاج للحفاظ عليه عندما يكون أحد أفراد الأسرة في حالة غيبوبة بدون امل في الشفاء؟

الشخص (المريض) يخضع لهذا النوع من المواقف بحسب قدره. والتأثير يشعر به كل من المريض وأفراد الأسرة. هذا يعتمد على حساب الأخذ والعطاء بين المريض والأشخاص الذين يشاركون في رعاية المريض. إذا توفى المريض قبل تسوية حساب الأخذ والعطاء، أو قبل استكمال وحدات التعاسة حسب قدره، سيكون عليه مواجهة ذلك في الحياة المقبلة. لذلك، في حين أننا يمكننا ان ننهي آلامه في هذه الحياة، فلا بد من مواجهتا في حياة اخرى. الاختلاف الذي قد يحدث في الحياة التالية هو في طول أو شدة المشكلة. على سبيل المثال، في الحياة الحالية، بسبب عمل من أعمال القتل الرحيم، الشخص أو أفراد عائلته قد يتجنبوا 10 وحدات من الألم على مدى خمس سنوات. في الحياة التالية، يمكن أن يتغيروا إلى 25 وحدة من الألم على مدى عامين.

أيضا، أفراد الأسرة يجب ان يفكروا في السبب الحقيقي وراء الرغبة في القتل الرحيم للمريض. على سبيل المثال، هل هو من أجل سعادتهم الخاصة أو لأنهم لا يملكون الوقت ويريدون المضي قدما في حياتهم الدنيوية، أو أنهم يرغبون في تكريس وقتهم لنشر الروحانية؟ اعتمادا على نيتهم، أفراد الأسرة إما يكتسبون حسنات أو سيئات من فعلهم أو أنهم حتى قد يسموا فوق قانون الكرما.

ارجع إلى المقالة – الأسباب الجذرية الروحية للصعوبات في الحياة

3.4 المنظور على الموارد المستخدمة في الحفاظ على الشخص على قيد الحياة عندما لا يكون لديه أي فرصة للإنعاش

القتل الرحيم - المنظور الروحيصناع القرار الطبي يواجهون بالفعل المعضلات الأخلاقية الصعبة في الاختيار بين الطلبات المتنافسة على مواردهم المحدودة. ما هي النقطة في الحفاظ على الشخص في حالة غيبوبة (بدون امل في الشفاء) وهذه الموارد يمكن استخدامها مع أشخاص آخرين في حاجة لها؟

النقاط التالية ستساعد على توفير بعض وجهات على هذا الموضوع من وجهة النظر الروحية:

  • الغرض الرئيسي من حياتنا هو أن القيام بالممارسة الروحية والتقدم روحيا. إذا كان الشخص غير قادر على القيام بالممارسة الروحية أو قبول العلاج الروحي في الرعاية التلطيفية، وينبغي أن تطول حياته. ارجع إلى القسم 6 – ما الذي يمكن عمله للمريض بمرض لا شفاء منه في الرعاية التلطيفية؟
  • إذا كان ما سبق لا يحدث، فمن الأفضل السماح للشخص بالقتل الرحيم بحيث يمكن استخدام الموارد لمساعدة الآخرين الذين يمكن أن يقوموا ببعض الممارسة الروحية. وهذا يتماشى مع المبدأ الروحي وهو أن رعاية المجتمع هي أكثر أهمية من رعاية شخص واحد فقط.

3.5 العقبة في الممارسة الروحية:

في بعض الأحيان قد يضع أفراد الأسرة في الاعتبار القتل الرحيم لشخص ما في حالة غيبوبة دائمة إذا كانت رعاية المريض تشكل عائقا في الممارسة الروحية الخاصة بهم. إذا كان القصد من ذلك هو الاستخدام البحت للوقت والموارد لتعزيز ممارسة المرء الروحية، ستكون نسبة الخطيئة المتكبدة هي الحد الأدنى.

3.6 المنظور عن المعاناة وفقدان الكرامة

بعض المرضى قد يفضلون الموت على التبعية لأنهم يكرهون الاعتماد على الآخرين بما يتعلق بوظائف أجسامهم، وفقدان خصوصيتهم وكرامتهم المترتب على ذلك. لدى الباحث عن الله، هذه الفترة الصعبة يمكن استخدامها كوسيلة للحد من الأنا والوعي بالجسم والارتباط بالجسد لديه، وبالتالي تحقيق التقدم الروحي. كلا من الأنا والوعي بالجسم هي عقبات في التقدم الروحي.

القتل الرحيم - المنظور الروحيفي عام 2008 حدث لقداسة بيثي اجي، وهي قديسة تقوم بالممارسة الروحية تحت ارشاد SSRF، سكتة دماغية جعلتها شبه مشلولة ومعتمدة على باحثين أخرين لتلبية احتياجاتها اليومية حتى وفاتها بعد ذلك بأربعة أشهر. ومع ذلك، في هذه الأشهر الأربعة، وبسبب تركيزها الشديد على الممارسة الروحية، كانت قادرة على زيادة مستواها الروحي بنسبة 4٪، أي من 74٪ إلى 78٪ عند وقت الوفاة. علاوة على ذلك، فإن الباحثين الذين كانوا يقومون برعايتها كانوا يختبرون الشفاء الروحي فقط بتواجدهم في خدمتها. نسرد هذا المثال كشهادة عن كيفية ان تجارب الحياة يمكن استخدامها في فائدتنا الروحية. نفس معدل النمو الروحي أيضا حدث في حالة باحثين أخرين عن الله خلال مرحلة مرضهم الميؤوس من شفائه.

3.7 المنظور عن الحق في الموت

كثير من الناس يعتقدون أن كل شخص لديه الحق في السيطرة على جسده وحياته وهكذا يجب أن يكون قادرا على تحديد أي وقت وبأي طريقة وبيد من، هو أو هي سوف يموت.

يحتاج المرء إلى يفهم أنه وفقا للمسار الروحي للإخلاص لا يوجد شيء يمكن أن يحدث في هذا الكون إذا لم يكن وفقا لرغبة الله. فمن الأفضل أن نفس هؤلاء الناس يمارسون حقهم في المحاولة لإحراز التقدم الروحي والذي هو السبب في إعطاءنا هذه الحياة.

4. القتل الرحيم والذنوب

هناك 14 مستوى وجودي رئيسي في الكون. سبعة منهم مستويات وجودية إيجابية وسبع مستويات وجودية سلبية. المستويات الوجودية السلبية السبعة معروفة باسم الجحيم (باتال). هناك العديد من المستويات الفرعية داخل هذه المستويات الوجودية الرئيسية.

عموما، كل أفعالنا تعطينا حسنات أو سيئات أو مزيج من الاثنين معا. اعتمادا على حسناتنا وسيئاتنا وحالة الأنا لدينا، في وقت الموت نذهب إلى مستويات خفية مختلفة في الكون. على سبيل المثال، شخص لديه الكثير من الحسنات يذهب إلى المستوى الخفي من الجنة وشخص لديه الكثير من السيئات يذهب الى أحد المستويات الخفية السبعة من الجحيم. النية وراء كل عمل هي جانب هام في تحديد ما إذا كان الشخص سيحصد حسنات أو سيئات منه.

شدة الذنب أو السيئة والتسوية اللاحقة لحساب ما ليست ببساطة هي 1 + 1 = 2 كنوع من المعادلة الرياضية. لكن ينطوي عليها الدراسة المعقدة لكثير من العوامل التي تشمل ما يلي:

  • القصد من وراء هذا الفعل. (ينبغي أن يكون القصد من وراء أي عمل يتماشى مع المنظور الروحي وليس وجهة النظر الطائفية.)
  • الحالة في ذلك الوقت
  • الغم الذي يواجهه الشخص وحياة الناس التي يؤثر عليها الفعل
  • المستوى الروحي للشخص مرتكب الفعل
  • حساب الأخذ والعطاء الذي تتم تسويته أو خلقه
  • نوع الشخص / الكيان الذي تمت اذيته (شخص عادي أم باحث عن الله أو قديس، منظمة روحية وما إلى ذلك).

4.1 الخطيئة التي يتكبدها الشخص المساعد في القتل الرحيم

القتل الرحيم - المنظور الروحيفي حالة القتل الرحيم، إذا كان الطبيب بكل حسن النية يسعى لتخفيف المعاناة الشديدة للشخص، اذن في هذا الفعل هناك حسنات وسيئات على حد سواء للطبيب. اعتمادا على القصد من وراء ارتكاب القتل الرحيم أو المساعدة على الانتحار، نسبة من الحسنات والسيئات تتغير لدى الطبيب. الأمثلة التالية تسلط الضوء على شدة الحسنات والسيئات المتكبدة من مختلف الأفعال الحسنة والسيئة على مقياس من 1-100.

  • الحد الأقصى للحسنة التي يمكن للمرء أن يكتسبها هو عندما ينقذ حياة قديس (100٪)
  • الحد الأقصى للسيئة التي يمكن للمرء أن يكتسبها هو عندما يقتل القديس. هذا هو خاصة في حالة القديس الذي يشارك بنشاط في نشر الدارما (البر) (-100٪)
  • في حالة الطبيب الذي يشارك في القتل الرحيم أو المساعدة على الانتحار مع نية وحيدة لتخفيف الألم عن شخص عادي، فإن نسبة الحسنات للسيئات هي 1٪ حسنة و-1٪ سيئة

السبب في أن هناك سيئات هو بسبب فعل قتل حياة. الولادة كإنسان ثمينة لأنها تعطينا الفرصة للقيام بالممارسة الروحية وذلك لتحقيق هدفنا الروحي في الحياة. ارجع إلى القسم – كم مرة نولد من جديد؟

كما ناقشنا في وقت سابق، هذا هو المستوى الوحيد في الوجود في الكون (الجنة وما تحتها) الذي يمكن فيه للناس عمليا القيام بالممارسة الروحية. عندما يتم مقتل شخص لا يقوم بأي ممارسة روحية، ينتشل ذلك منه القدرة على القيام بالممارسة الروحية، وبالتالي الذنوب المتكبدة كثيرة.

من وجهة نظر الباحث عن الله، من المهم أن نكون قادرين على تخطي كل من الحسنات والسيئات لأنها على حد سواء تبقينا في دورة الولادة والموت. ويمكن أن يتم ذلك فقط من خلال الممارسة الروحية. ارجع إلى مفهوم اكارما-كارما.

4.2 الخطيئة التي يتكبدها الشخص الذي يطلب الموت في القتل الرحيم الطوعي

إذا كان الشخص واعيا ويطلب أن يموت، هنا أيضا يكتسب خطيئة إذا تم تنفيذ القتل الرحيم. من المنظور الروحي، حتى لو ان الشخص الذي هو في حالة ألم (ولا رجاء في شفائه) أخذ حياته بمساعدة شخص آخر، فهو يعتبر انتحار. حجم الخطيئة رغم ذلك يعتمد على القصد من وراء طلب القتل الرحيم. في بعض الحالات يمكن للشخص حتى الحصول على حسنات اعتمادا على نيته في طلب القتل الرحيم.

تصرفات الشخص ذو المرض الميؤوس من شفائه تختلف اعتمادا على مستواه الروحي.

  • إذا كان الشخص فوق المستوى الروحي 50٪ موقفه سيكون “لنترك كل شيء يحدث وفقا لرغبة الله”. هنا، هو يأخذ أكثر موقف المراقب لآلامه وحالته السيئة.
  • على مستوى روحي أقل موقفه سيكون في الغالب حسب ما يريد.

فيما يلي بعض الأمثلة على نسبة الحسنات مقابل السيئات التي يتكبدها شخص يرتكب القتل الرحيم اعتمادا على نيته:

القصد من وراء القتل الرحيم ونسبة الحسنات والسيئات

القصد الحسنات مقابل السيئات
أنا فقط لا أريد الألم بعد الآن سيئات أكثر
الاكتئاب العقلي من الحالة والألم الشديد سيئات اقل
حتى أن الموارد التي تنفق على وليس لدي أي أمل في الشفاء يمكن أن تنفق على شخص آخر حسنات أكثر
ذلك لأنه بمجرد أن أموت يمكنني أن اولد مرة أخرى سريعا ومواصلة ممارستي الروحية حسنات أكثر والسيئات الأدنى

5. القتل الرحيم ووقت الوفاة

في فصل سابق، ناقشنا مفهوم وقت الوفاة. إذا كان الوقت لشخص ما أن يموت قد حان حسب ” الموت المؤكد ” (مهاموروتيويوجا)، اذن ليس هناك قدر من العقبات القانونية يمكنه الالتفاف على الموت. طريقة الموت يمكن أن تكون مثل القتل الرحيم أو الموت من المرض.

سيكون هذا أكثر وضوحا من المادة الإخبارية في فبراير 2009 عن القتل الرحيم:

امرأة كانت المحور في المناقشة حول الحق في الموت في إيطاليا تم نقلها إلى عيادة حيث تم السماح لها بالموت بعد 17 عاما وهي في حالة غيبوبة منذ حادث سيارة في عام 1992. والدها خاض اشتباكات مع المحاكم في ايطاليا للسماح لها بالموت منذ عام 1999، وأصر على أن هذه كانت أمنيتها. في يوليو، قضت محكمة في ميلانو أن الأطباء قد أثبتوا ان غيبوبتها لا رجعة فيها. ووافقت أيضا على أنه قبل وقوع الحادث، انها قد أعربت عن تفضيلها الموت عن إبقائها على قيد الحياة بشكل مصطنع. استأنف المدعي العام ضد الحكم، ولكن قضت محكمة النقض في روما بان النقض غير مقبول في نوفمبر. أصدرت وزارة الصحة الإيطالية في وقت لاحق أمر بمنع جميع المستشفيات في المنطقة بسحب الدعم عنها، ولكن هذا تم ابطاله من محكمة في ميلانو يوم 21 يناير. الا ان عيادة خاصة لطب الشيخوخة في أودين قالت انها ستستقبلها وتسمح لها أن تموت.

التحليل الخفي للخبر أعلاه:

  • كل الأحداث الكبرى في حياتنا قدرية. حدوث حادث السيارة الذي وضع هذه الفتاة في حالة غيبوبة كان بحسب قدرها.
  • عندما وقع الحادث في عام 1992، كانت فترة ل “موت محتمل” (ابامروتيو يوجا)
  • لسنوات عديدة كافح الدها للسماح لها بالموت ولكن دون جدوى. والسبب هو أنه وفقا لقدرها، لم يكن ذلك وقتها لتموت.
  • الآن ولأنها تقترب من وقت الموت المؤكد “(مهامروتيويوجا) انتقل قرار المحكمة لصالح طلب والدها للقتل الرحيم.
  • بالنسبة للأشخاص الذين من المفترض أن يموتوا في وقت معين وفقا للفترة الزمنية “الموت المؤكد” في حياتهم، سوف يموتون في ذلك الوقت مع أو بدون القتل الرحيم. ومع ذلك، في معظم الحالات، سبب الوفاة الظاهر ليس بسبب القتل الرحيم، ولكن لأسباب طبيعية أخرى.

6. ما الذي يمكن عمله لمريض بمرض لا شفاء منه في الرعاية التلطيفية؟

القتل الرحيم - المنظور الروحيالرعاية التلطيفية هي الرعاية الجسمية والعاطفية والروحية لإنسان يموت عندما يكون الشفاء غير ممكن. ويشمل العطف والدعم للعائلة والأصدقاء. ومع ذلك، الرعاية التلطيفية الشاملة لا تكون متاحة دائما.
أظهر استطلاع (USA 2001) أن المرضى الميؤوس من شفائهم أنفقوا بالفعل الغالبية العظمى من وقتهم لحالهم، مع عدد قليل من زيارات العاملين في المجال الطبي أو أفراد الأسرة. المرجع بي بي سي على القتل الرحيم

أظهرت أحد الاستطلاعات أن 45٪ من المرضى الذين تلقوا الرعاية التلطيفية الجيدة غيروا رأيهم حول القتل الرحيم. المرجع بي بي سي على القتل الرحيم

وفيما يلي بعض النقاط التي يمكن أن توضع في الاعتبار عند تقديم الرعاية التلطيفية لشخص ذو مرض ميؤوس من شفائه:

  • عدم القدرة على القيام بالممارسة الروحية: معظم الناس لا تقوم بالممارسة الروحية وفقا للمبادئ الأساسية الستة للممارسة روحية. إذا لم يكن الشخص يقوم بالممارسة الروحية وفقا للمبادئ الأساسية الستة قبل أن يصبح ذو مرض ميؤوس من شفائه، فإنه من الصعب جدا أن تبدأ الممارسة الروحية في هذه المرحلة المتأخرة وتحت تلك الظروف الغير مواتية.
  • زيادة في الرجا-طما: نظرا للزيادة في الرجا-طما مع ظهور المرض واحتمالية اقتراب الوفاة، نسبة كبيرة من المرضى الميؤوس من شفائهم تتأثر بالأشباح (الشياطين، والطاقات السلبية، وما إلى ذلك). هذه الطاقات السلبية تحاول السيطرة على الجسم الخفي للشخص بعد وفاته.
  • أهمية الحماية الروحية: أهم جزء في الرعاية التلطيفية هو الجانب الروحي. بالنسبة للمريض، الحماية الروحية من الأشباح (الشياطين، والطاقات السلبية، وما إلى ذلك) هي الأكثر أهمية حتى لو كان النمو الروحي من غير المرجح أن يحدث.
  • ما هو العلاج الروحي: توظيف العلاجات الروحية يقطع شوطا طويلا في توفير غلاف واقي خفي حول المريض. من المهم جدا أن يتم توفير العلاج الروحي الصحيح ليكون ذو فائدة للمريض. في جميع الحالات تقريبا، ولأن الناس ليس لديها إمكانية للوصول إلى المعرفة الخفية، لا يمكنهم أن يكونوا متأكدين ما هو العلاج الروحي الذي يقومون به. سماع الترديد في غرفة المريض ذو المرض الميؤوس منه أو المريض الذي في حالة غيبوبة يساعد على توفير غطاء واقي حوله. ينصح بالترديدات التالية للمرضى الميؤوس من شفائهم والمرضى الذين في حالة غيبوبة:
    • حتى عام 2018: يوصى بسماع ترديد سري جوروديفا داتا لمشاكل الأسلاف وترديد ام نامو باجافاتى فاسوديفايا طوال اليوم لمدة 6 ساعات و 18 ساعة على التوالي.
  • الشخص الذي يقوم بالرعاية التلطيفية للمريض ينبغي أن يقوم بالعمل كالساتسيفا حيث يقوم بخدمة الله (الروح) في هذا الشخص.

7. الخلاصة

في حين ان القتل الرحيم موضوع نقاش ساخن، فإنه من الصعب أن تحديد أي جانب نأخذ إلا بعد فهم البعد الروحي والقوانين التي تحكم حياتنا وموتنا. وكقاعدة عامة، إذا كانت القرارات تتماشى مع الهدف الروحي للحياة، فسيكون من المحتمل أكثر أن تكون صحيحة روحيا. صناع القانون وصناع القرار للأسف لا يفهمون البعد الروحي، وبالتالي هناك وجهات نظر متضاربة.

أيضا، يجب علينا أن نفهم أنه لا شيء في الكون يمكن أن يحدث دون مشيئة الله. سيكون قصر نظر منا إذا اعتقدنا بأن استطاعتنا في جعل حياتنا قصيرة من خلال القتل الرحيم هو ضد مشيئته. محاولة الفهم والجدال حول طرق الله بعقلنا وذكائنا المحدود هو مثل محاولة لدراسة المحيط من خلال قطرة واحدة لمياه البحر. القدر وحساب الأخذ والعطاء يؤثر على جميع قراراتنا الرئيسية. ارجع إلى محاضرة SSRF – لماذا نفعل ما نفعله.

وأخيرا، على الرغم من أننا نجري البحوث الروحية ونحاول فهم هذا الكون، إلا أننا نبدأ فقط في خدش السطح لفهم مبدأ الله الغير محدود. على الرغم من أن البحث الروحي يتخطى العلم الحديث، إلا ان هذا البحث في مجاله لا يرضي فقط سوى مرحلة البداية في رحلة الباحث الروحية. وهذا هو السبب في أن القديسين على الأرض يحثوننا على القيام بالممارسة الروحية لتحقيق التقدم الروحي حتى نتمكن من تجاوز عقولنا وذكائنا الصغير والاندماج في الله. عندما نقوم بالممارسة الروحية ونبلغ مستوى القداسة، القضية برمتها حول القتل الرحيم تصبح ليست قضية لأن الشخص يفهم ويختبر أن كل شيء يحدث وفقا لإرادة الله وأن الممارسة الروحية هي الشيء الوحيد الذي ينبغي أن يقع التركيز عليه.